بخێر بهێن   .. نۆبوون بلۆگ پەنجەرەکا بچویکە بۆ دیتن و تێگەهشتنەکا نوی، گرنگیێ ب گەشەپێدانا هزر و شییانێن مرۆڤی ددەت   دیتنا من:    مروڤ ئارمانجە، بەرێ بنیاتێ جڤاکی یە، ئەگەر هاتە ژبیرکرن دێ ئاڤاهییەکێ سست وبێ بنیات دورست بیت، هەر وەختەکێ هروبایەکێ بچویک بهێت دێ هەرفیت.  ناما من:    نۆبوون د هزر وگۆتن وکریارێن مەدا

الاثنين، 8 يوليو، 2013

من أي موقع تنظر الى ما يجري من حولك؟؟

سكفان ديرشي

في كل يوم يحدث في حياتنا ومن حولنا الكثير من التطورات والتغيرات (سياسيا، اقتصاديا، اجتماعيا، فكريا أو شخصيا) ، فيتغير التفكير السائد والمألوف وواقع الانسان، بعد تفاعل الانسان مع الحدث، يشعر به، يتحدث عنه، يقبله أو يرفضه، كل حسب الصورة التي يرسمها في عقله، او حسب موقعه الذي ينظر منها الى الاحداث (الذات، الاخر،المراقب) او ربما حسب نظارته السياسية او الدينية او الاجتماعية، هذه النظارة تجبرك على ان ترى الصورة بشكل معين، قد لايكون الصورة على حقيقتها.

التفاعل والاستجابة للأحداث والتغيرات تتغير من انسان الى اخر بتغير "الموقع"، لان الموقع يغير الصورة، فيتغير التفكير والشعور وأخيرا ردة فعل، اذ ان الموقع مهم جدا لأنه يرسم الخارطة في عقل الانسان، يؤثر على رأيه وموقفه وقراراته، لان الموقع يحدد لك الزاوية التي ترى بها الصورة، فيرسم لك واقعا تبرمجك عليه اذ تكررت نفس التجربة من نفس الموقع، وبالتالي تفكر وتشعر وتتصرف طبقا للصورة التي تراها من موقعك، ولكن في الحقيقة نحن لا نرى كل الصورة من مواقعنا، فقط نرى جزءَ منها، فنقرر وفق ذلك الجزء الناقص، ولكن اذا غيرنا الموقع سوف نرى الصورة بشكل اخر، فنتخذ قرارا مختلفا، ليس كما في الموقع الاول، وهكذا اذا غيرنا الموقع مرة ثالثة، اي اننا نرى الاحدث من مواقعنا فقط، مما يجعل الصورة غير واضحة المعالم، لذا يكون موقفنا غالبا لا يمثل الحقيقة او الواقع، بسبب انخداعنا بالصورة التي نراها من زاوية واحدة.

كل موقع من مواقع الثلاثة (انت، الاخر، الاخرون) يتميز بشيء، مثلا اذا وقفت في موقع الذات، فانت تفكر في نفسك فقط، تنحاز الى نفسك، وفي موقع الاخر بالعكس، ترى الصورة بشكل اخر، اما عندما نقف في موقع الثالث المحايد نرى الحدث بشكل اوضح من موقع الاول والثاني، اذ ان القرار في الموقع الثالث يتميز بالموضوعية والعقلانية والواقعية.

مشكلتنا جميعا هو عندما نقف في موقع واحد ولانتحرك باتجاهات مختلفة، اذا ان تلك المنطقة او الدائرة تحجب عنا الكثير من جوانب المشهد، فاذا دخلنا تلك المنطقة بشكل مستمر سوف نفكر ونقرر وفق ما ترسمه وتفرضه علينا تلك الدائرة، وليس ما يقول لنا عقلنا اومعرفتنا او ثقافتنا او شهادتنا، لان رؤية الاحداث من موقع واحد يؤثر سلبا على قرارات الانسان بسبب الصورة التي ترسمها تلك المنطقة والتي تبدوا اكبر واوسع واهم من المعرفة والشهادة، وبالتالي نضن اننا على صواب والاخرون على خطأ، ونعتقد اننا دائما على حق، ولكن يجب ان ندرك انه مهما امتلكنا الحقيقة فأنها تكون نسبية دائما، نرى هذه الحالة عند الكثير من الناس وخاصة عند السياسيين والمثقفين، ولكن اذا حاولنا ان نقف في موقع صحيح (مجرد) أو غيرنا من موقعنا عندئذ سوف نرى الجانب الاخر من الحدث، فتكون قرارتنا ومواقفنا اقرب الى الحقيقة والواقع وتكون في مصلحة الطرفين، أي ان تغير المواقع مهم بالنسبة لكل الانسان، لأنه يعمق التفكير ويوسع الرؤية، وهكذا تأتي الفرصة للوصول الى رؤية مشتركة، الى تفاهم، الى تقبل الاخر، الى حل.

* الصورة التعبيرية من الانترنيت.

ليست هناك تعليقات: